مجد الدين ابن الأثير

16

البديع في علم العربية

النوع الثاني ( من الأحكام فيما تشترك فيه الضمائر ) الحكم الأول : السبب الموجب لوجود المضمر الاختصار وعدم اللبس . أما الاختصار فنحو : زيد ضربته ، سد مسد قوله : زيد ضربت زيدا ، وأما عدم اللبس : فإنك تقول عن نفسك إذا كان اسمك زيدا مثلا : زيد فعل ذاك ، فيظنّ غيرك ؛ فجعل عوضه : أنا فعلت ذاك . الحكم الثاني : إنما اختص المرفوع والمنصوب بضميرى المتصل والمنفصل دون المجرور ؛ لأن المجرور لا يتقدم على عامله ، ولا يفصل بينهما ، ولا يحذف عامله ، ولهذه ، الثلاثة اجتلب المنفصل ، وهي موجودة في المرفوع والمنصوب نحو : إيّاك ضربت ، وما ضربت إلّا إيّاك ، وما قام إلا أنا ، وإيّاك ، في التحذير . الحكم الثالث : النون والألف في نحو : قمنا وضربنا ، هما معا الضمير ، لا واحد منهما ، وبعضهم يزعم أن النون وحدها هي الاسم والألف زائدة ، وبعضهم يعكس القضية « 1 » ، والأول الصحيح ، ويفرق بين نون المرفوع والمنصوب أنّها مع المرفوع الصحيح والمعتل ساكن ما قبلهما نحو : ضربنا وغزونا ورمينا ، ومع المنصوب الصحيح مفتوح نحو : ضربنا ، وتقلب اللام في المعتل ألفا نحو : غزانا ورمانا . الحكم الرابع : ضمير جماعة المذكر بعد ميمه في الأصل واو ، نحو : قمتمو ، وأنتمو ، وهومو ، وضربكمو ، وضربهمو ، وإيّاكمو ، وإيّاهمو ، ومررت

--> ( 1 ) انظر : الغرة - لابن الدهان ( 2 / 10 ب )